المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية: الاعتراض على قرارات تحديد الاتصالات والتنصت
آخر تحديث: 14.10.2026 · الكاتب: المحامي جوشكون غينتش، محامي الجرائم المعلوماتية في إسطنبول
الجواب المختصر: تنظّم المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 5271) التنصت على المكالمات الهاتفية للمشتبه به أو المتهم وتسجيلها وتقييم معلومات الإشارة الخاصة بها. ويُشترط لإصدار قرار التنصت وجود شبهة قوية مستندة إلى أدلة ملموسة على ارتكاب الجريمة، وألّا يكون من الممكن الحصول على الدليل بطريقة أخرى. كما يجب أن تكون الجريمة من جرائم القائمة الحصرية (katalog suçlar) الواردة في المادة 135/8. ويُصدر القرارَ القاضي. وفي الحالات التي يكون فيها التأخير ضارًّا يجوز للمدعي العام أيضًا إصداره، إلا أنه إذا لم يصادق عليه القاضي خلال 24 ساعة يُرفع التدبير. ويُتخذ التدبير لمدة أقصاها شهران، ويجوز تمديده شهرًا واحدًا. ويجوز الاعتراض على القرار وفقًا للمادتين 267-268 من قانون الإجراءات الجزائية خلال أسبوعين من تاريخ العلم به. ولا يجوز أن تُتخذ أساسًا للحكم تسجيلاتُ التنصت المخالفة للقانون ولا الأدلةُ العَرَضية المتعلقة بجرائم خارج القائمة.
ماذا تنظّم المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية؟ الفرق بين التنصت وتحديد الاتصالات
تتضمن المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية تدبيرين مختلفين أحدهما عن الآخر. فـتحديد الاتصالات (المادة 135/6) لا يصل إلا إلى سجلات الحركة التي تُظهر من اتصل بمن ومتى، أي إلى سجلات HTS (سجلات حركة الاتصالات التاريخية). وقد تناولنا هذا الموضوع بالتفصيل في مقالنا ما هي سجلات HTS؟. أما التنصت والتسجيل (المادة 135/1) فيصل إلى مضمون المحادثة. ولمّا كان هذا أشدَّ أشكال التدخل في حرية الاتصال، فقد حصر المشرّع التنصت في جرائم القائمة وأخضعه لشروط أشد صرامة. ويركّز هذا المقال على تدبير التنصت، وشروط القرار، والمدد، والاعتراض، وإتلاف التسجيلات، والأدلة التي يتم الحصول عليها عرضًا.
نص المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية (النص النافذ)
قانون الإجراءات الجزائية رقم 5271 – المادة 135 (تحديد الاتصالات والتنصت عليها وتسجيلها – الفقرات ذات الصلة)
(1) (معدّلة: 21/2/2014 – القانون رقم 6526، المادة 12) في التحقيق والمحاكمة الجاريين بسبب جريمة ما، وعند توافر أسباب شبهة قوية مستندة إلى أدلة ملموسة على ارتكاب الجريمة وتعذّر الحصول على الدليل بطريقة أخرى، يجوز، بقرار من القاضي أو من المدعي العام في الحالات التي يكون فيها التأخير ضارًّا، التنصتُ على اتصالات المشتبه به أو المتهم التي تتم عن طريق الاتصالات السلكية واللاسلكية وتسجيلُها وتقييمُ معلومات الإشارة الخاصة بها. ويعرض المدعي العام قراره فورًا على القاضي للمصادقة عليه، ويُصدر القاضي قراره في غضون أربع وعشرين ساعة على الأكثر. وفي حال انقضاء المدة أو صدور قرار مخالف من القاضي، يرفع المدعي العام التدبير فورًا. (الجملتان الأخيرتان ملغاتان: 24/11/2016 – القانون رقم 6763، المادة 26)
(2) (مضافة: 21/2/2014 – القانون رقم 6526، المادة 12) يُرفق بالطلب عند تقديمه مستندٌ أو تقرير يبيّن مالك الخط أو وسيلة الاتصال التي سيصدر بشأنها قرار التدبير وفقًا لهذه المادة، ومستخدمها إن كان معروفًا.
(3) لا يجوز تسجيل الاتصالات التي تتم بين المشتبه به أو المتهم والأشخاص الذين يحق لهم الامتناع عن الشهادة. وإذا تبيّن ذلك بعد إجراء التسجيل، تُتلف التسجيلات التي أُجريت فورًا.
(4) يُبيَّن في القرار الصادر وفقًا لحكم الفقرة الأولى نوعُ الجريمة المسندة، وهويةُ الشخص الذي سيُطبَّق التدبير بحقه، ونوعُ وسيلة الاتصال، ورقمُ الهاتف أو الرمز الذي يتيح تحديد وصلة الاتصال، ونوعُ التدبير ونطاقه ومدته. ولا يجوز أن يُتخذ قرار التدبير لأكثر من شهرين؛ ويجوز تمديد هذه المدة شهرًا آخر. (جملة مضافة: 25/5/2005 – القانون رقم 5353، المادة 17) غير أنه يجوز للقاضي، إذا رأى ذلك ضروريًّا فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في إطار نشاط منظمة، أن يقرر التمديد إضافةً إلى المدد المذكورة أعلاه، على ألّا يزيد في كل مرة على شهر واحد وألّا يتجاوز في مجموعه ثلاثة أشهر.
(7) تبقى القرارات المتخذة والإجراءات المنفذة وفقًا لأحكام هذه المادة سرّيةً طوال مدة التدبير.
(8) لا يجوز تطبيق الأحكام المتعلقة بالتنصت والتسجيل وتقييم معلومات الإشارة في إطار هذه المادة إلا فيما يتعلق بالجرائم المعدودة أدناه: (…)
(9) لا يجوز لأحد، خارج الأسس والإجراءات المحددة في هذه المادة، أن يتنصت على اتصالات غيره التي تتم عن طريق الاتصالات السلكية واللاسلكية أو أن يسجّلها.
عُدّلت المادة آخر مرة بالقانون رقم 6763 المعتمد بتاريخ 24.11.2016. ولم يُجرِ القانون رقم 7589 (الجريدة الرسمية 31.07.2026)، المعروف بحزمة الإصلاح القضائي الثانية عشرة، أيَّ تعديل على المواد 135 و137 و138 من قانون الإجراءات الجزائية.
ما هي جرائم القائمة الحصرية؟
القائمة الواردة في المادة 135/8 حصرية. ولا يجوز إصدار قرار تنصت بشأن جريمة غير مدرجة فيها. وأهم بند في تطبيقات الجرائم المعلوماتية هو الاحتيال المشدد (المادة 158 من قانون العقوبات التركي (القانون رقم 5237)) الذي أُضيف بالقانون رقم 6763. وفي المقابل، لا تندرج في القائمة جرائمُ الدخول إلى نظام معلوماتي (المادة 243 من قانون العقوبات التركي)، والاحتيال البسيط (المادة 157 من قانون العقوبات التركي)، والجرائم المتعلقة بالبيانات الشخصية (المادتان 135-136 من قانون العقوبات التركي)، والتهديد، والإهانة.
| القانون | جرائم القائمة الواردة في المادة 135/8 |
|---|---|
| قانون العقوبات التركي | تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر (79، 80)، الاتجار بالأعضاء أو الأنسجة (91)، القتل العمد (81-83)، التعذيب (94، 95)، الاعتداء الجنسي (102، باستثناء الفقرة الأولى)، الاعتداء الجنسي على الأطفال (103) |
| قانون العقوبات التركي | السرقة المشددة (142)، السلب (148، 149)، الاحتيال المشدد (158)، تصنيع المخدرات والاتجار بها (188)، تزييف العملة (197) |
| قانون العقوبات التركي | تأسيس منظمة بغرض ارتكاب الجرائم (220/3)، الدعارة (227)، التلاعب بالمناقصات (235)، الربا الفاحش (241)، الرشوة (252)، غسل الأموال المتأتية من الجريمة (282) |
| قانون العقوبات التركي | الإخلال بوحدة الدولة وسلامة أراضي البلاد (302)، الجرائم الواقعة على النظام الدستوري (309، 311-316)، الجرائم الواقعة على أسرار الدولة والتجسس (328-331، 333-337) |
| أخرى | تهريب الأسلحة وفق القانون رقم 6136 (12)، الاختلاس وفق قانون المصارف (Bankalar Kanunu) (22/3-4)، الجرائم المعاقب عليها بالحبس في قانون مكافحة التهريب (Kaçakçılıkla Mücadele Kanunu)، القانون رقم 2863 المادتان 68 و74 |
ما هي شروط إصدار قرار التنصت على الهاتف؟

- الشبهة القوية: لا يكفي البلاغ المجرد ولا المعلومات الاستخبارية. يجب أن تستند الشبهة إلى أدلة ملموسة وأن تُبيَّن في القرار.
- الملاذ الأخير: إذا كان من الممكن الحصول على الدليل بطريقة أخرى فلا يجوز اللجوء إلى التنصت. ويجب أن يوضّح القرار سبب قصور الطرق الأخرى.
- مضمون القرار: يجب أن يتضمن القرار نوع الجريمة، وهوية الشخص، ووسيلة الاتصال والرقم، ونوع التدبير ونطاقه ومدته (المادة 135/4). ويُرفق بالطلب مستند يبيّن مالك الخط ومستخدمه إن كان معروفًا (المادة 135/2).
- المنطقة المحظورة: لا يجوز تسجيل المحادثات التي تجري مع الأشخاص الذين يحق لهم الامتناع عن الشهادة، وإذا سُجّلت تُتلف فورًا (المادة 135/3). ولا يجوز تطبيق المادة 135 على وسائل الاتصالات الموجودة في مكتب محامي الدفاع ومسكنه ومحل إقامته (المادة 136 من قانون الإجراءات الجزائية).
مدة التنصت كقاعدة عامة شهران، ويجوز تمديدها شهرًا واحدًا. وفي الجرائم المرتكبة في إطار نشاط منظمة، يجوز للقاضي أن يقرر تمديدًا إضافيًّا على ألّا يزيد في كل مرة على شهر واحد وألّا يتجاوز في مجموعه ثلاثة أشهر. وقد أكدت المحكمة الدستورية أنه يجب في قرارات التمديد بيان سبب استمرار ضرورة التدبير، كاحتمال ظهور وقائع جديدة أو أدلة جديدة (المحكمة الدستورية، طاهر كيزماز (Tahir Kızmaz)، رقم الطلب 2021/3229، بتاريخ 04.02.2025). والتنصت الذي يُجرى بعد انقضاء المدة غير مشروع لافتقاره إلى قرار يستند إليه.
كيف يُعترض على قرار التنصت؟
قانون الإجراءات الجزائية رقم 5271 – المادة 267 والمادة 268/1 و268/3-أ
المادة 267 – (1) يجوز سلوك طريق الاعتراض على قرارات القاضي، وعلى قرارات المحكمة في الحالات التي يحددها القانون.
المادة 268 – (1) يُقدَّم الاعتراض على قرار القاضي أو المحكمة، في الحالات التي لم يرد فيها نص خاص في القانون، خلال أسبوعين من اليوم الذي علم فيه أصحاب الشأن بالقرار وفقًا للمادة 35، وذلك بعريضة تُقدَّم إلى الجهة التي أصدرت القرار، أو بإفادة تُدلى إلى كاتب الضبط بشرط تدوينها في محضر. ويصادق رئيس المحكمة أو القاضي على الإفادة والتوقيع المثبتين في المحضر. ويبقى حكم المادة 263 محفوظًا.
(3) (…) أ) (معدّلة: 18/6/2014 – القانون رقم 6545، المادة 74) يعود النظر في الاعتراضات المقدمة على قرارات قاضي الصلح الجزائي، في حال وجود أكثر من قاضي صلح جزائي في ذلك المكان، إلى القاضي الذي يليه في الترتيب الرقمي؛ وبالنسبة إلى القاضي صاحب الرقم الأخير، إلى القاضي رقم واحد؛ (…)
لمّا كانت قرارات التنصت تبقى سرية طوال مدة التدبير (المادة 135/7)، فإن المشتبه به يعلم بالقرار في أغلب الأحيان في مرحلة الاحتجاز أو الإفادة أو لائحة الاتهام. وتبدأ مدة الاعتراض البالغة أسبوعين من تاريخ العلم هذا. وينبغي أن يُدفع في عريضة الاعتراض بأن القرار غير مسبّب، أو بأن الشبهة القوية لا تستند إلى دليل ملموس، أو بأنه لم يُبحث في إمكانية الحصول على الدليل بطريقة أخرى، أو بأن الجريمة ليست مدرجة في القائمة، أو بأن المدة قد تم تجاوزها. وحتى لو رُفض الاعتراض، يجوز إثارة هذه الدفوع مجددًا في مرحلة المحاكمة بوصفها دفعًا بالدليل غير المشروع. فالدليل المتحصَّل عليه بالمخالفة للقانون يُرفض (المادة 206/2-أ من قانون الإجراءات الجزائية)، ولا يجوز إثبات الجريمة إلا بدليل مشروع (المادة 217/2 من قانون الإجراءات الجزائية). كما تقضي محكمة النقض بأن قرار التنصت لا يشكّل دليلًا إلا بالنسبة إلى الجريمة المبيّنة في القرار وحدها:
صدرت بحق المتهمين قرارات بالتنصت على الاتصالات وتسجيلها بسبب جريمة الاتجار بالمواد المخدرة. ولا يجوز استعمال المكالمات الهاتفية التي جرى التنصت عليها استنادًا إلى هذه القرارات دليلًا إلا من حيث جريمة الاتجار بالمواد المخدرة. ولمّا لم يكن هناك قرار تنصت من حيث جرائم تأسيس منظمة بغرض ارتكاب الجرائم أو الانتماء إلى منظمة مؤسسة بغرض ارتكاب الجرائم، فإن المكالمات الهاتفية المذكورة لا تُستعمل دليلًا في هذه الجرائم.
— الهيئة العامة الجزائية لمحكمة النقض، رقم الأساس 2013/468، رقم القرار 2014/268، بتاريخ 20.05.2014
هل يجوز استعمال الأدلة المتحصَّل عليها عرضًا (المادة 138/2 من قانون الإجراءات الجزائية)؟
قانون الإجراءات الجزائية رقم 5271 – المادة 138 (الأدلة المتحصَّل عليها عرضًا)
(1) إذا تم الحصول، أثناء تطبيق تدابير الحماية المتمثلة في التفتيش أو الحجز (الضبط)، على دليل لا علاقة له بالتحقيق أو المحاكمة الجارية، ولكنه قد يثير الشبهة في ارتكاب جريمة أخرى، يُتحفَّظ على هذا الدليل ويُبلَّغ مكتب المدعي العام بالحال فورًا.
(2) إذا تم الحصول، أثناء مراقبة الاتصالات التي تتم عن طريق الاتصالات السلكية واللاسلكية، على دليل لا علاقة له بالتحقيق أو المحاكمة الجارية، ولكنه قد يثير الشبهة في ارتكاب إحدى الجرائم المعدودة في الفقرة السادسة من المادة 135، يُتحفَّظ على هذا الدليل ويُبلَّغ مكتب المدعي العام بالحال فورًا.
إن الإحالة إلى “الفقرة السادسة” في المادة 138/2 بقيت من الترقيم السابق لإضافة فقرة جديدة إلى المادة 135 بالقانون رقم 6572. والقائمة اليوم في الفقرة الثامنة، وتطبّق محكمة النقض هذه الإحالة على أنها إحالة إلى جرائم القائمة. ولا يجوز استعمال الدليل العَرَضي إلا بشرطين: أن تكون الجريمة موضوع التدبير من جرائم القائمة، وأن تكون الجريمة التي ظهرت عرضًا مدرجة في القائمة أيضًا:

... وإذ يُؤخذ بعين الاعتبار مجتمعًا أنه، وفقًا للفقرة الثانية من المادة 138 من قانون الإجراءات الجزائية، يجب لاتخاذ الأدلة العرضية أساسًا للحكم أن تكون الجريمة موضوع الحكم من بين جرائم القائمة المنظَّمة في بند الفقرة السادسة من المادة 135 من القانون ذاته، وأن جرائم مساعدة منظمة مؤسسة بغرض ارتكاب الجرائم والتهديد وحرمان الشخص من حريته، التي صدرت بشأنها أحكام الإدانة بحق المتهم ...، ليست من بين جرائم القائمة، فإنه يتعيّن التسليم بأن محاضر تحديد الاتصالات المنظَّمة بناءً على القرار المتخذ بحق المتهم ... الخارج عن نطاق الفحص لا يجوز اتخاذها أساسًا لأحكام الإدانة الصادرة بحق المتهم.
— الهيئة العامة الجزائية لمحكمة النقض، رقم الأساس 2016/944، رقم القرار 2020/513، بتاريخ 10.12.2020
وقد أكدت الدائرة الجزائية الخامسة لمحكمة النقض في قرار حديث لها أنه يجب كذلك، لاعتبار الدليل العرضي مشروعًا، إبلاغ النيابة العامة به فور الحصول عليه:
... وأنه يجب، لقبول الأدلة العرضية المتحصَّل عليها أثناء تطبيق تدبير مراقبة الاتصالات التي تتم عن طريق الاتصالات السلكية واللاسلكية بوصفها مشروعةً وجواز استعمالها، إعلامُ النيابة العامة فورًا بعد الحصول على هذا الدليل، ...
— محكمة النقض، الدائرة الجزائية الخامسة، رقم الأساس 2021/5323، رقم القرار 2025/15613، بتاريخ 29.12.2025
متى تُتلف تسجيلات التنصت؟ (المادة 137 من قانون الإجراءات الجزائية)
قانون الإجراءات الجزائية رقم 5271 – المادة 137/3 و137/4
(3) إذا صدر، أثناء تطبيق القرار المتخذ وفقًا للمادة 135، قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى بحق المشتبه به، أو تعذّر الحصول على مصادقة القاضي وفقًا للفقرة الأولى من المادة ذاتها، يُنهي المدعي العام تطبيقه فورًا. وفي هذه الحالة، تُتلف التسجيلات المتعلقة بالتحديد أو التنصت الذي أُجري تحت إشراف المدعي العام في غضون عشرة أيام على الأكثر، ويُثبَت ذلك في محضر. (جملة مضافة: 8/7/2021 – القانون رقم 7331، المادة 18) وفي حال صدور حكم بالبراءة، تُتلف كذلك التسجيلات المتعلقة بالتحديد أو التنصت بالإجراء ذاته تحت إشراف القاضي.
(4) في حال إتلاف التسجيلات المتعلقة بالتحديد والتنصت، تُعلم النيابة العامة الرئيسية أو المحكمة صاحبَ الشأن كتابيًّا بسبب التدبير ونطاقه ومدته ونتيجته، في غضون خمسة عشر يومًا على الأكثر من انتهاء مرحلة التحقيق أو المحاكمة.
في حالة صدور قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى أو حكم بالبراءة، يجب إتلاف التسجيلات خلال عشرة أيام وإعلام صاحب الشأن كتابيًّا خلال خمسة عشر يومًا. وهذا الإعلام هو اللحظة التي يعلم فيها الشخص بأنه خضع للتنصت ويستطيع فيها سلوك طرق الاعتراض والتعويض. وقد اعتبرت المحكمة الدستورية من قبيل الانتهاك ردَّ دعوى التعويض التي أقامها مقدّم طلب دون الدخول في أساسها، رغم أن تسجيلات التنصت لم تُتلف طوال خمسة أشهر على الرغم من صدور قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى، بل أُرسلت إلى محاكم أخرى ونُقلت إلى نظام المعلوماتية القضائية الوطني (UYAP). ووفقًا للمحكمة، لم يُتح لمقدّم الطلب طريق طعن قانوني فعّال (المحكمة الدستورية، جمال تشينار (Cemal Çınar) (2)، رقم الطلب 2020/25268، بتاريخ 18.09.2024). ويجوز رفع دعوى تعويض على الدولة وفقًا للمادة 141 من قانون الإجراءات الجزائية بسبب التنصت المخالف للقانون.
هل يمتد أثر إلغاء المحكمة الدستورية للمادة 134 إلى المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية؟
ألغت المحكمة الدستورية، بقرارها ذي رقم الأساس 2023/128 ورقم القرار 2026/36 الصادر بتاريخ 12.02.2026، المادةَ 134 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنظّم التفتيش والحجز في أجهزة الحاسوب والهواتف. ونُشر القرار في الجريدة الرسمية ذات العدد 33264 الصادرة بتاريخ 25.05.2026، ويدخل الإلغاء حيّز النفاذ في 25.02.2027. وحتى تاريخ 14.10.2026 لم يصدر تنظيم قانوني جديد. وللاطلاع على التفاصيل يمكنكم مراجعة مقالنا حول المادة 134 من قانون الإجراءات الجزائية. ويتمثل تعليل المحكمة في خلوّ القانون من ضمانات بشأن المدة التي تُحفظ خلالها البيانات الشخصية المتحصَّل عليها بعد انتهاء المحاكمة، وكيفية حذفها، وكيفية تقييد استعمالها.
ويرى المحامي جوشكون غينتش (Coşkun Genç)، في مقاله المنشور في موقع Hukuki Haber، أن أوجه القصور ذاتها تسري على المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية أيضًا. ووفقًا للمقال، فإن مدة حفظ تسجيلات التنصت والتحديد، وطريقة حفظها، والجهة المختصة، وحقوق صاحب الشأن المتعلقة بطلب الحذف، غير منظَّمة صراحةً في القانون. كما أن النص على “الإتلاف الفوري” بمجرد صيرورة الحكم قطعيًّا قد يُصعّب سلوك طرق الطعن غير العادية مثل النقض لصالح القانون (kanun yararına bozma) أو الطعن الفردي. ولذلك يقترح المقال حفظ التسجيلات بصورة آمنة لمدة معقولة بعد صيرورة الحكم قطعيًّا، وفرز البيانات غير ذات الصلة قبل لائحة الاتهام. وكانت المحكمة الدستورية قد رفضت سابقًا طلب الإلغاء الموجَّه ضد الفقرتين 1 و3 من المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية (المحكمة الدستورية، رقم الأساس 2009/1، رقم القرار 2011/82، بتاريخ 18.05.2011). وحتى تاريخ 14.10.2026 لم يُرصد قرار إلغاء جديد صادر بشأن المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية. ويمكن في الدعاوى المنظورة نقل هذا الدفع إلى المحكمة بطلب الرقابة الدستورية الملموسة (somut norm denetimi).
معلومة مهمة: المادة 135 من قانون الإجراءات الجزائية نافذة اليوم. وينبغي إثارة الدفوع بعدم المشروعية في كل دعوى على حدة دون انتظار قرار محتمل من المحكمة الدستورية. وإن طلب جلب قرارات التنصت وكتب الطلب وقرارات التمديد إلى ملف الدعوى وتلاوتها في الجلسة هو الخطوة الأولى في الدفاع.
محامٍ في قضايا التنصت على الهاتف والأدلة الرقمية في إسطنبول
في قضايا الاحتيال المشدد والمراهنات غير القانونية والجريمة المنظمة، كثيرًا ما تشكّل تسجيلات التنصت العمود الفقري للاتهام. ونقدّم، بصفتنا مكتب المحاماة جوشكون غينتش، خدمات الدفاع في إسطنبول، ولا سيما في قصر عدل الأناضول (Anadolu Adliyesi) في كارتال وقصر عدل إسطنبول (İstanbul Adliyesi)، في مجال الجرائم المعلوماتية والتحقق من مشروعية الأدلة الرقمية. ولتقييم ملفكم يمكنكم التواصل معنا.
مهم: هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يغني عن الاستشارة القانونية. وبالنسبة إلى ملفكم المحدد، يُرجى الاستعانة بمحامٍ جزائي دون تفويت مدة الاعتراض.