تعليق الحسابات المصرفية وحسابات الأصول المشفرة (المادة 128/A من قانون الإجراءات الجزائية): قاعدة الـ48 ساعة، والتقدم بطلب إلى النيابة العامة، والحجز، والإعادة
آخر تحديث: 14.10.2026 · الكاتب: المحامي جوشكون غينتش، محامي الجرائم المعلوماتية في إسطنبول
الجواب المختصر: تتيح المادة 128/A من قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 5271) تعليق الحسابات المصرفية وحسابات الدفع وحسابات الأصول المشفرة التي يقوم بشأنها اشتباه معقول في استخدامها في جرائم السرقة المشددة والاحتيال المشدد باستخدام أنظمة المعلومات وإساءة استخدام البطاقات المصرفية أو بطاقات الائتمان، وذلك بقرار من المؤسسة المعنية نفسها، لمدة أقصاها 48 ساعة. وتُخطر المؤسسة النيابةَ العامة الرئيسية فوراً بالتعليق وبحركات الحساب؛ كما يُبلَّغ صاحب الحساب بالتعليق. ويجوز لصاحب الحساب أن يتقدم بطلب إلى النيابة العامة الرئيسية لرفع التعليق، ويُصدر المدعي العام قراره خلال 24 ساعة. ولا يجوز حجز الأموال محل الجريمة الموجودة في الحساب إلا بقرار من القاضي، أو بأمر كتابي من المدعي العام في الحالات العاجلة، وخلال مدة التعليق. وإذا كانت الأموال عائدة إلى المجني عليه، فإنها تُعاد إليه أثناء استمرار التحقيق أو المحاكمة.
ما هي المادة 128/A من قانون الإجراءات الجزائية، ومتى دخلت حيز النفاذ؟
أُضيفت المادة إلى قانون الإجراءات الجزائية بموجب المادة 22 من القانون رقم 7571 المؤرخ في 24.12.2025، ونُشرت في الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 25.12.2025. والغاية منها وقف تحويل الأموال المتحصلة من الاحتيال خلال دقائق من حساب إلى آخر، ومن ثم إلى منصات الأصول المشفرة. ولم يُدخل القانون رقم 7589 (حزمة الإصلاح القضائي الثانية عشرة) المنشور بتاريخ 31.07.2026 أي تعديل على المادة. وفيما يلي النص النافذ للمادة:
قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 5271) – المادة 128/A (مضافة: 24/12/2025-7571/المادة 22)
تعليق الحساب الذي توجد فيه المنفعة المتحصلة من ارتكاب الجرائم المعلوماتية، والحجز
(1) في حال وجود اشتباه معقول في ارتكاب الجرائم الواردة في قانون العقوبات التركي، وهي: أ) السرقة المشددة (المادة 142، الفقرة الثانية، البند هـ)، ب) الاحتيال المشدد (المادة 158، الفقرة الأولى، البندان (و) و(ل))، ج) إساءة استخدام البطاقات المصرفية أو بطاقات الائتمان (المادة 245)، يجوز للمصرف أو مزوّد خدمات الدفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفرة المعني أن يقرر تعليق أي حساب، أيّاً كان نوعه، مستخدَم في الجريمة محل المعاملات المنفذة أو المشروع في تنفيذها لدى المصرف أو مزوّد خدمات الدفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفرة أو من خلالهم، لمدة تصل إلى ثمانٍ وأربعين ساعة.
(2) تُبلِّغ المؤسسة المالية المعنية النيابةَ العامة الرئيسية فوراً بإجراء التعليق وبحركات الحساب، مرفقةً بجميع المعلومات والمستندات. ويُبلَّغ صاحب الحساب أيضاً بإجراء التعليق. ويجوز لصاحب الحساب أن يتقدم بطلب إلى النيابة العامة الرئيسية لرفع إجراء التعليق. ويُصدر المدعي العام قراره في الطلب خلال أربع وعشرين ساعة.
(3) إذا تبيّن أن المنفعة محل الجريمة قد حُوِّلت إلى مؤسسة مالية أخرى قبل إتمام إجراء التعليق، يتولى المصرف أو مزوّد خدمات الدفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفرة إبلاغ المؤسسة المالية المعنية بذلك دون إبطاء، تمكيناً لها من إجراء التعليق.
(4) يجوز حجز المنفعة محل الجريمة الموجودة في الحساب المعلَّق من قِبل المؤسسة المالية وفقاً للفقرة الأولى، أو المعلَّق بناءً على أمر كتابي من المدعي العام، خلال مدة التعليق، وذلك بقرار من القاضي، أو بأمر كتابي من المدعي العام في الحالات التي يُخشى فيها من التأخير. ويُعرض إجراء الحجز الذي يتم دون قرار من القاضي على القاضي المختص للمصادقة عليه خلال أربع وعشرين ساعة. ويُعلن القاضي قراره خلال ثمانٍ وأربعين ساعة من تاريخ الحجز، وإلا رُفع الحجز من تلقاء نفسه. ولا يُشترط الحصول على التقرير المنصوص عليه في المادة 128 لإجراء الحجز وفقاً لأحكام هذه المادة.
(5) إذا تبيّن أن المنفعة المحجوزة محل الجريمة عائدة إلى المجني عليه المتضرر من الجريمة، فإنها تُعاد إلى صاحبها في مرحلة التحقيق أو مرحلة المحاكمة.
(6) لا يُسأل الأشخاص الطبيعيون والاعتباريون الذين يقررون إجراء التعليق وفقاً لهذه المادة مسؤوليةً مدنية.
(7) يجب إرسال المعلومات أو المستندات التي يطلبها المدعي العام أو القاضي أو المحكمة من المصرف أو مزوّد خدمات الدفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفرة في إطار تحقيق أو محاكمة جارية، خلال عشرة أيام، ورقياً أو إلكترونياً. وفي حال عدم إرسال المعلومات أو المستندات المطلوبة أو إرسالها ناقصة، يفرض المدعي العام على المصرف أو مزوّد خدمات الدفع أو مزوّد خدمات الأصول المشفرة المعني غرامة إدارية تتراوح بين خمسين ألف ليرة تركية وثلاثمائة ألف ليرة تركية.
في أي الجرائم وأي الحسابات يجوز التعليق؟
الجرائم التي يجوز تطبيق التدبير فيها محددة على سبيل الحصر: السرقة المشددة المرتكبة باستخدام أنظمة المعلومات (المادة 142/2-هـ من قانون العقوبات التركي (القانون رقم 5237))، والاحتيال المشدد الذي تُستخدم فيه أنظمة المعلومات أو المصارف أو مؤسسات الائتمان كأداة، أو الذي يقدّم فيه الفاعل نفسه بوصفه موظفاً عاماً أو موظفاً مصرفياً (المادة 158/1-و والمادة 158/1-ل من قانون العقوبات التركي)، وإساءة استخدام البطاقات المصرفية أو بطاقات الائتمان (المادة 245 من قانون العقوبات التركي). ولا يجوز الاستناد إلى هذه المادة لتعليق الحسابات بسبب المراهنات غير القانونية أو الغسل أو الجرائم الضريبية. وللتمييز بين أنواع الجرائم، يمكنكم الرجوع إلى مقالنا حول الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات.
المؤسسات المشمولة هي المصارف، ومؤسسات الدفع والنقود الإلكترونية، ومزوّدو خدمات الأصول المشفرة. وتُعرّف المادة 3/1-جج من قانون أسواق رأس المال (القانون رقم 6362) مزوّد خدمات الأصول المشفرة بأنه "المنصات، والمؤسسات التي تقدم خدمات حفظ الأصول المشفرة، والمؤسسات الأخرى المحددة لتقديم الخدمات المتعلقة بالأصول المشفرة، بما في ذلك البيع أو التوزيع الأولي للأصول المشفرة، في اللوائح التي تصدر استناداً إلى هذا القانون". وعليه، فإن الحسابات في منصات تداول الأصول المشفرة العاملة في تركيا تدخل أيضاً في نطاق التدبير. ولمّا كانت المادة تستخدم عبارة "أي حساب، أيّاً كان نوعه، مستخدَم في الجريمة"، فإنه يجوز تعليق ليس حساب المشتبه به فحسب، بل أيضاً حساب الغير الذي مرّت عبره الأموال.
كيف تسير إجراءات التعليق؟ وما معنى الـ48 ساعة والـ24 ساعة؟

- 48 ساعة: هي المدة القصوى للتعليق التي يجوز للمؤسسة تطبيقها بقرار منها. وإذا لم يصدر قرار بالحجز خلال هذه المدة، وجب رفع التعليق.
- الإبلاغ الفوري: تُبلِّغ المؤسسة النيابةَ العامة بالتعليق وبحركات الحساب مرفقةً بالمستندات، كما تُعلم صاحب الحساب بذلك.
- 24 ساعة: هذه هي المدة التي يجب أن يُبتّ خلالها في الطلب الذي يقدمه صاحب الحساب إلى النيابة العامة لرفع التعليق؛ ولا تتعلق بإبلاغ المؤسسة.
- الحجز: لكي يمكن الاحتفاظ بالأموال بعد انقضاء الـ48 ساعة، يلزم صدور قرار من القاضي خلال مدة التعليق، أو أمر كتابي من المدعي العام في الحالة التي يُخشى فيها من التأخير. ويُعرض أمر المدعي العام على القاضي للمصادقة عليه خلال 24 ساعة، وإذا لم يُصدر القاضي قراره خلال 48 ساعة، رُفع الحجز من تلقاء نفسه.
أكثر المسائل إثارةً للجدل في التطبيق هي أن القرار في المرحلة الأولى لا تُصدره جهة قضائية، بل المؤسسة التي هي شخص اعتباري من أشخاص القانون الخاص. ولم يُنص على طريق مستقل للطعن في القرار الذي يصدره المدعي العام بشأن طلب رفع التعليق، كما أن التعليق ليس من بين حالات التعويض المعدودة في المادة 141 من قانون الإجراءات الجزائية. ولهذا السبب توجد في التطبيق انتقادات من حيث الأمن القانوني.
ما الفرق بين التعليق والحجز وفق المادة 128 من قانون الإجراءات الجزائية وتجميد هيئة التحقيق في الجرائم المالية (ماساك)؟
| التدبير | من يُصدر القرار؟ | الاشتباه والشروط | المدة |
|---|---|---|---|
| التعليق وفق المادة 128/A/1 من قانون الإجراءات الجزائية | المصرف أو مؤسسة الدفع أو مؤسسة الأصول المشفرة | اشتباه معقول؛ فقط المواد 142/2-هـ و158/1-و و158/1-ل و245 من قانون العقوبات التركي | 48 ساعة كحد أقصى |
| الحجز وفق المادة 128/A/4 من قانون الإجراءات الجزائية | القاضي؛ وفي الحالات العاجلة المدعي العام (المصادقة خلال 24 ساعة) | المنفعة المعلَّقة محل الجريمة؛ لا يُشترط تقرير | القرار خلال مدة التعليق؛ ويستمر التدبير طوال التحقيق |
| الحجز وفق المادة 128 من قانون الإجراءات الجزائية | القاضي فقط (المادة 128/9) | اشتباه قوي قائم على أدلة ملموسة؛ جريمة من الجرائم المحددة حصراً؛ تقرير المؤسسة | التقرير خلال 3 أشهر (+ شهران) |
| تأجيل المعاملات وفق المادة 19/A من القانون رقم 5549 | الوزير أو نائبه (ماساك) | الاشتباه في الغسل أو تمويل الإرهاب | 7 أيام عمل |
تطبّق المصارف أحياناً "تجميداً بسبب الاحتيال" يتجاوز 48 ساعة دون الإفصاح عن سنده القانوني. فإذا كان سند التقييد هو المادة 128/A من قانون الإجراءات الجزائية، فإن مدته محددة بموجب القانون. وفي رأينا، فإن الإعفاء من المسؤولية المدنية الوارد في المادة 128/A/6 لا يحمي إلا قرارات التعليق الصادرة وفقاً لهذه المادة. وفي حال وجود تقييد يتجاوز المدة ولا يستند إلى قرار بالحجز، ينبغي مطالبة المصرف كتابةً ببيان سنده القانوني.
يُعدّ الحجز في اجتهاد المحكمة الدستورية تدخلاً في حق الملكية، ويخضع لرقابة التناسب:
يُطبَّق تدبير الحجز أساساً بهدف منع استخدام الأموال في الجريمة على نحو يخالف المصلحة العامة، ومن ثم يتعين فحص التدخل في إطار القاعدة الثالثة المتعلقة بمراقبة استعمال الملكية أو تنظيمه .
— المحكمة الدستورية، رقم الطلب: 2018/35689، بتاريخ 12.01.2022، § 37
وخلاصة القول، يتبيّن أنه لم يُبيَّن تسبيب ذو صلة وكافٍ للتدبير المطبَّق على الأموال في التحقيق الجزائي الذي أُجري بحق الطاعن، وأن مدة التدبير لم تكن معقولة. … إن التدخل في حق الطاعن في الملكية غير متناسب.
— المحكمة الدستورية، Hasan Turğut، رقم الطلب: 2018/1058، بتاريخ 23.11.2022، § 62
ويكتسب هذا المعيار أهمية في تدابير المادة 128/A من قانون الإجراءات الجزائية أيضاً. إذ ينبغي أن يقتصر التعليق والحجز على المنفعة محل الجريمة، وألا يُقيَّد دون مسوّغ الرصيد غير المرتبط بالجريمة الموجود في الحساب، ولا المبالغ الواردة لاحقاً كالراتب.
عُلِّق حسابي: ماذا أفعل؟

- وثّقوا الإشعار والساعة: احتفظوا بالرسالة التي أرسلها المصرف أو منصة الأصول المشفرة، والتنبيه الظاهر في التطبيق، والساعة التي بدأ فيها التعليق.
- تقدّموا بطلب إلى النيابة العامة الرئيسية: اطلبوا رفع التعليق، مع إرفاق المستندات التي تُثبت مصدر الأموال (الفواتير، والعقود، وسجلات معاملات P2P، والمراسلات، وإيصالات التحويل). والمدعي العام ملزم بإصدار قراره خلال 24 ساعة.
- اعترضوا على قرار الحجز: يجوز الاعتراض على قرار الحجز الصادر عن قاضي الصلح الجزائي خلال أسبوعين من تاريخ العلم بالقرار، وفقاً للمادتين 267-268 من قانون الإجراءات الجزائية (المادة 268/1 من قانون الإجراءات الجزائية المعدَّلة بموجب المادة 37 من القانون رقم 7499).
- لا تسمحوا للغير باستخدام الحساب، ولا تحاولوا نقل الأموال: يجوز أن يُسأل من يعطي حسابه أو بيانات بطاقته وكلمة مروره للغير عن علم عن الاشتراك في الاحتيال. ووفقاً للمادة 158/4 من قانون العقوبات التركي المضافة بموجب القانون رقم 7589، تُخفَّض إلى النصف عقوبة الشريك الذي تقتصر مساهمته على مجرد إعطاء هذه البيانات أو الأدوات. أما من لم يكن يعلم أن حسابه سيُستخدم في الجريمة، فلا تقوم مسؤوليته الجزائية لانتفاء القصد؛ انظرالمادة 158/4 من قانون العقوبات التركي وضحايا IBAN.
معلومة مهمة: في بيع الأصول المشفرة وشرائها (ولا سيما في معاملات P2P)، قد تُرسَل إلى البائع أموال تعود إلى ضحية احتيال. وفي هذه الحالة، قد يُعلَّق حساب البائع حسن النية أيضاً، وكثيراً ما يُستدعى للإدلاء بإفادته. ومن الأهمية بمكان تقديم سجلات المعاملات والمراسلات مع الطرف الآخر وبيانات التحقق من الهوية إلى الملف قبل الإدلاء بالإفادة. وفيما يتعلق بالقيمة الإثباتية لرقم IBAN وحركات الحساب، سترشدكم أيضاً مقالاتنا حول عنوان IP و سجلات HTS.
هل يمكن استرداد الأموال المسلوبة بالاحتيال؟
نعم. وفقاً للمادة 128/A/5، إذا تبيّن أن المنفعة المحجوزة عائدة إلى المجني عليه، فإنها تُعاد إلى صاحبها في مرحلة التحقيق أو مرحلة المحاكمة دون انتظار صدور الحكم. ولهذا الغرض، يتعين على المجني عليه أن يُبلغ مصرفه دون إضاعة للوقت، وأن يتقدم بشكوى جزائية، وأن يقدّم إلى الملف بيانات الحساب الذي ذهبت إليه الأموال. وقد شرحنا ما يجب فعله في الساعات الأولى في مقالنا سُرقت بيانات بطاقتي: ماذا أفعل في الـ24 ساعة الأولى؟، أما مسؤولية المصرف فقد شرحناها في دليلنا حول المسؤولية القانونية في حالة سرقة بطاقة الائتمان.
محامي تجميد الحسابات والجرائم المعلوماتية في إسطنبول
نظراً لأن مدة التعليق محدودة بساعات، يجب إعداد الطلب إلى النيابة العامة والاعتراض في اليوم الأول. ونحن في مكتب المحاماة جوشكون غينتش نقدم خدماتنا في إسطنبول لأصحاب الحسابات وللمجني عليهم على حد سواء، ولا سيما أمام قصر عدل الأناضول (Anadolu Adliyesi) في كارتال وقصر عدل إسطنبول (İstanbul Adliyesi)، في القضايا المتعلقة بتعليق الحسابات المصرفية وحسابات الأصول المشفرة والحجز، وفي قضايا الجرائم المعلوماتية. ولتقييم ملفكم، يمكنكم التواصل معنا.
مهم: هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط، ولا يغني عن الاستشارة القانونية. يُرجى الاستعانة بمحامٍ بشأن قضيتكم المحددة.