الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات (المادة 158/1-و من قانون العقوبات التركي): الشروط والعقوبة والفرق عن السرقة والندم الفعّال
آخر تحديث: 14.10.2026 · الكاتب: المحامي جوشكون غينتش، محامي الجرائم المعلوماتية في إسطنبول
الجواب المختصر: الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات هو خداع إنسان بطرق احتيالية باستخدام وسائل تقنية المعلومات مثل الإنترنت أو التطبيقات المحمولة أو وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، والحصول على منفعة بهذه الطريقة (المادة 158/1-و من قانون العقوبات التركي (القانون رقم 5237)). وعقوبته الحبس من 4 سنوات إلى 10 سنوات وغرامة قضائية لا تقل عن ضعفي المنفعة المتحصلة من الجريمة. وإذا لم يُخدع أحد، كأن تُحوَّل الأموال من حساب باستخدام كلمة مرور مسروقة، فإن الجريمة لا تكون احتيالاً، بل سرقة باستخدام أنظمة المعلومات (المادة 142/2-هـ من قانون العقوبات التركي). وإذا جُبر الضرر بالكامل قبل بدء مرحلة المحاكمة، يُخفَّض من العقوبة الواجب فرضها ما يصل إلى ثلثيها (المادة 168/1 من قانون العقوبات التركي). وهذه الجريمة لا تدخل في نطاق الصلح الجزائي (الوساطة) (uzlaştırma).
ما هو الاحتيال المشدد وفق المادة 158/1-و من قانون العقوبات التركي؟
نُظِّمت الصورة الأساسية للاحتيال في المادة 157 من قانون العقوبات التركي، وهي: خداع شخص بتصرفات احتيالية والحصول على منفعة إضراراً به أو بغيره. وقد عدّ المشرّع ارتكاب الخداع عن طريق أنظمة المعلومات أو عن طريق المصارف ومؤسسات الائتمان ظرفاً مشدداً؛ ذلك أن هذه الوسائل تُسهِّل على الجاني إخفاء هويته، والوصول إلى عدد كبير من الأشخاص في آن واحد، ونقل الأموال إلى حسابات أخرى في غضون دقائق؛ في حين تتضاءل قدرة المجني عليه على التحقق من الطرف المقابل.
ومن أكثر الأمثلة شيوعاً في التطبيق العملي: طلب الاقتراض عبر إرسال رسائل إلى المعارف من حساب على وسائل التواصل الاجتماعي أو واتساب تم الاستيلاء عليه، ومواقع التجارة الإلكترونية المزيفة، وصفحات التصيّد الاحتيالي (phishing) التي تحاكي واجهة المصرف، وتطبيقات الاستثمار المزيفة، ووعود البيع المقدَّمة عبر مواقع الإعلانات المبوَّبة. وقد تناولنا مسائل تحديد هوية الجاني والأدلة الخاصة بمواقع الإعلانات في مقالنا الاحتيال عبر الإعلانات المزيفة على الإنترنت، أما الملفات التي تظهر في صورة منصات استثمار فقد تناولناها بشكل مستقل في مقالنا احتيال الفوركس.
نص القانون: المادتان 157 و158 من قانون العقوبات التركي
قانون العقوبات التركي (القانون رقم 5237) – المادتان 157 و158 (بصيغتهما النافذة)
المادة 157 – الاحتيال
(1) يُعاقَب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة قضائية تصل إلى خمسة آلاف يوم كلُّ من خدع شخصاً بتصرفات احتيالية فحصل لنفسه أو لغيره على منفعة إضراراً بذلك الشخص أو بغيره.
المادة 158 – الاحتيال المشدد
(1) إذا ارتُكبت جريمة الاحتيال: (...) و) باستخدام أنظمة المعلومات أو المصارف أو مؤسسات الائتمان كأداة، (...) يُحكَم بالحبس من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وبغرامة قضائية تصل إلى خمسة آلاف يوم. (جملة مضافة: 29.06.2005 – القانون رقم 5377، المادة 19؛ معدَّلة: 03.04.2013 – القانون رقم 6456، المادة 40) غير أنه في الحالات المنصوص عليها في البنود (هـ) و(و) و(ي) و(ك) و(ل)، لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لعقوبة الحبس عن أربع سنوات، ولا أن يقل مقدار الغرامة القضائية عن ضعفي المنفعة المتحصلة من الجريمة.
(3) (فقرة مضافة: 24.11.2016 – القانون رقم 6763، المادة 14) إذا ارتُكبت الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة وفي المادة 157 بالاشتراك بين ثلاثة أشخاص أو أكثر، تُزاد العقوبة المحكوم بها بمقدار النصف؛ وإذا ارتُكبت في إطار نشاط منظمة مشكَّلة لغرض ارتكاب الجرائم، تُزاد العقوبة المحكوم بها بمقدار مثلها.
(4) (مضافة: 16.07.2026 – القانون رقم 7589، المادة 13) إذا اقتصرت المساهمة في الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة وفي المادة 157 على فعل إعطاء الغير، بقصد تحقيق منفعة غير مشروعة لنفسه أو لغيره، وسائلَ دفع عائدة له أو لغيره كالبطاقات المصرفية أو بطاقات الائتمان، أو المعلوماتِ أو الوسائلَ اللازمة لتمكين استخدام حساب مفتوح لدى مصرف أو مؤسسة وساطة أو مزوِّد خدمات دفع أو مزوِّد خدمات أصول مشفَّرة، تُخفَّض العقوبة المحكوم بها بمقدار النصف.
ملاحظة: اختُصرت البنود الأخرى من الفقرة الأولى (أ-هـ، ز-ل). وقد أُضيفت الفقرة الرابعة بموجب القانون رقم 7589 المعروف بحزمة الإصلاح القضائي الثانية عشرة، ونُشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 31.07.2026.
ما الشروط المطلوبة لقيام الجريمة؟

- خداع موجَّه إلى إنسان: يجب أن يكون المخدوع شخصاً طبيعياً. ولا يُعدّ «خداع» آلة أو جهاز صراف آلي أو برنامج حاسوبي احتيالاً.
- كون نظام المعلومات أداةً للخداع: يجب ألا يكون النظام مجرد قناة اتصال، بل البيئة التي أُقيم فيها الخداع: كملف شخصي مزيف، أو حساب تم الاستيلاء عليه، أو موقع مقلَّد، أو شاشة تطبيق مزيفة.
- الانخداع والتصرّف: يقوم المجني عليه، بسبب الخداع وبإرادته، بإرسال المال أو الموافقة على عملية دفع أو تقديم معلومات.
- المنفعة والقصد: يحصل الجاني لنفسه أو لغيره على منفعة غير مشروعة، ويفعل ذلك عن علم وإرادة. ولا توجد صورة غير عمدية (خطئية) لهذه الجريمة.
وتميّز محكمة النقض، مع التأكيد على شرط «خداع الإنسان»، الظرفَ المشدد عن السرقة والجرائم المعلوماتية على النحو الآتي:
لمّا كان لا يمكن القول بخداع نظام المعلومات، فإن تطبيق هذا البند لا يكون ممكناً إلا إذا خُدع إنسان، أي احتيل عليه، باستخدام هذا النظام كأداة. وبخلاف ذلك، أي إذا جرى الدخول إلى النظام ولم يُخدع أي شخص، وإنما تحققت المنفعة بالاستفادة من النظام، فإن الأمر يتعلق بقيام جريمة معلوماتية أو جريمة السرقة باستخدام نظام المعلومات.
— محكمة النقض، الدائرة الجزائية الحادية عشرة، رقم الأساس 2021/17211، رقم القرار 2024/11892، بتاريخ 17.10.2024
ومن ذلك مثلاً: خداع الطرف المقابل أثناء التواصل عبر النظام والحصول على رصيد اتصالات ومال، أو تحقيق منفعة بإرسال بريد إلكتروني، أو تضليل المجني عليه بذرائع مثل تغيير كلمة المرور أو التحديث وما شابه ذلك وكأن الاتصال صادر من المصرف، فيظن أنه يدخل إلى شاشة المصرف ويقدّم تفاصيل عن معلومات حسابه، فيُحوَّل ماله إلى جهة أخرى؛ وبهذه الطريقة يُحتال على المجني عليه باستخدام نظام المعلومات كأداة.
— الهيئة العامة الجزائية لمحكمة النقض، رقم الأساس 2012/1293، رقم القرار 2013/111، بتاريخ 02.04.2013
ما الجريمة التي يشكّلها الاستيلاء على حساب في وسائل التواصل الاجتماعي وطلب المال؟
إن الاستيلاء على حساب أحد المعارف على فيسبوك أو إنستغرام أو واتساب وإرسال رسالة باسمه إلى أصدقائه من قبيل «أحتاج إلى المال بشكل عاجل، وسأعيده مساءً» يُعدّ مثالاً نموذجياً على المادة 158/1-و من قانون العقوبات التركي. فالخداع هنا قائم على الثقة التي يوليها المجني عليه لذلك الحساب. كما قد يثير الاستيلاء على الحساب أيضاً جريمة الدخول إلى نظام المعلومات (المادة 243 من قانون العقوبات التركي).
في الواقعة التي قام فيها المتهم، أثناء استخدام المدعي بالحق الشخصي (المتدخل) لحسابه على فيسبوك، بالاستيلاء بطريقة ما على حساب فيسبوك العائد لـ ...، صديق المدعي بالحق الشخصي، وإرسال رسالة إليه، وسؤاله عمّا إذا كان يستخدم حساباً مصرفياً عبر الإنترنت، ولمّا علم أنه يستخدمه طلب منه مبلغ 450.00 ليرة تركية بشرط إعادته، (...) وكان خط الهاتف المحمول (GSM) رقم ... الذي أُجري إليه التحويل مسجلاً باسم ...، والدة المتهم ...، وعُثر على الخط موضوع الجريمة مركَّباً في الهاتف المحمول للمتهم وبحوزته أثناء التفتيش الجسدي الذي أُجري بتاريخ 25.12.2012، وهو تاريخ احتجاز المتهم، فلم يُرَ أي خطأ في القبول بأن جريمة الاحتيال المشدد قد قامت.
— محكمة النقض، الدائرة الجزائية الخامسة عشرة، رقم الأساس 2013/14846، رقم القرار 2013/12178، بتاريخ 01.07.2013
احتيال أم سرقة أم جريمة بطاقات؟ الفرق بين المواد 142/2-هـ و244/4 و245 من قانون العقوبات التركي
قد تشكّل الحركة المصرفية ذاتها جرائم مختلفة بحسب الأسلوب الذي اتبعه الجاني. والسؤال الحاسم هو: هل خرج المال بعملية أجراها المجني عليه المخدوع بنفسه، أم أُخذ دون علم المجني عليه؟

| الفعل | الجريمة | عقوبة الحبس |
|---|---|---|
| يُخدع المجني عليه ويرسل المال بنفسه | الاحتيال المشدد – المادة 158/1-و من قانون العقوبات التركي | 4 – 10 سنوات |
| يُحوَّل المال من حساب المجني عليه بكلمة مرور مسروقة، دون علمه | السرقة باستخدام أنظمة المعلومات – المادة 142/2-هـ من قانون العقوبات التركي | 5 – 10 سنوات |
| تُستخدم البطاقة المصرفية/بطاقة الائتمان العائدة للغير دون رضاه | إساءة استخدام البطاقة – المادة 245/1 من قانون العقوبات التركي | 3 – 6 سنوات |
| يُعطَّل النظام أو تُغيَّر البيانات فتتحقق منفعة، ولا تقوم جريمة أخرى | المادة 244/4 من قانون العقوبات التركي | 2 – 6 سنوات |
إن إصدار الحكم وفقاً للمادة 244/4 من القانون ذاته نتيجةَ الخطأ في الوصف القانوني للجريمة، دون مراعاة أن الفعل المتمثل في تحويل المال، دون علم المدعي بالحق الشخصي (المتدخل) ورضاه، من حسابه المرتبط بفرع ليفنت التابع للمصرف إلى حساب المتهم المفتوح في فرع أضنة عبر الخدمات المصرفية الإلكترونية ثم سحبه، يشكّل جريمة «السرقة باستخدام نظام المعلومات» المنصوص عليها في المادة 142/2-هـ من قانون العقوبات التركي، على نحو ما تبنّته أيضاً الهيئة العامة الجزائية لمحكمة النقض في قرارها المؤرخ 17.11.2009 ذي رقم الأساس 2009/11-193 ورقم القرار 2009/268
— محكمة النقض، الدائرة الجزائية الثانية، رقم الأساس 2014/22654، رقم القرار 2016/3151، بتاريخ 25.02.2016
أما المادة 244/4 من قانون العقوبات التركي فهي حكم تكميلي لا يُطبَّق إلا إذا كان الفعل «لا يشكّل جريمة أخرى». وللاطلاع على الخطوات الأولى التي ينبغي للمجني عليه اتخاذها عند سرقة معلومات بطاقته، يمكنكم مراجعة مقالنا سُرقت معلومات بطاقتي: ماذا أفعل في الساعات الـ24 الأولى؟
ما عقوبة الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات؟
وإن كان نطاق العقوبة العام في المادة 158/1 من قانون العقوبات التركي من 3 إلى 10 سنوات، فإن الحد الأدنى لعقوبة الحبس هو 4 سنوات بالنسبة للبند (و). كما لا يجوز أن تقل الغرامة القضائية عن ضعفي المنفعة المتحصلة من الجريمة. وأهم الحالات المؤثرة في العقوبة هي الآتية:

| الحالة | أثرها | السند القانوني |
|---|---|---|
| الظرف المشدد الأساسي (البند و) | الحبس من 4 إلى 10 سنوات + غرامة قضائية لا تقل عن ضعفي المنفعة | المادة 158/1-و، الجملة الأخيرة |
| الارتكاب من قِبل ثلاثة أشخاص أو أكثر بالاشتراك فيما بينهم | تُزاد العقوبة بمقدار النصف | المادة 158/3 |
| الارتكاب في إطار نشاط منظمة | تُزاد العقوبة بمقدار مثلها؛ ويُثار فضلاً عن ذلك تطبيق المادة 220 | المادتان 158/3 و220 |
| اقتصار المساهمة على إعطاء الحساب/البطاقة أو معلوماتهما فقط | تُخفَّض العقوبة بمقدار النصف | المادة 158/4 (القانون رقم 7589) |
| جبر الضرر بالكامل قبل مرحلة المحاكمة | تُخفَّض العقوبة بما يصل إلى ثلثيها | المادة 168/1 |
| جبر الضرر بالكامل قبل صدور الحكم | تخفيض يصل إلى النصف | المادة 168/2 |
معلومة مهمة: إذا اقتصرت مساهمة الشخص المساهم في جريمة احتيال على إعطاء الغير، بقصد تحقيق منفعة غير مشروعة، بطاقةً أو حساباً عائدَين له أو لغيره، أو المعلوماتِ أو الوسائلَ اللازمة لاستخدام الحساب، فإن عقوبته تُخفَّض اعتباراً من 31.07.2026 بمقدار النصف وفقاً للمادة 158/4 من قانون العقوبات التركي؛ وقد لا يُطبَّق التخفيض في حالات المساهمة الإضافية كسحب المال من الحساب وتسليمه، أما صاحب الحساب الذي لم يتوافر لديه القصد فلا يُعاقَب أصلاً. ولكونه قانوناً أصلح للمتهم، يُطبَّق مباشرةً على الملفات المنظورة، وعن طريق المواءمة (التكييف) على الملفات التي صارت أحكامها نهائية؛ كما تنص المادة المؤقتة 1 من القانون رقم 7589 على نقض الأحكام في الملفات المنظورة أمام المحكمة الإقليمية للاستئناف وإحالتها إلى محكمة الدرجة الأولى، وعلى استفادة المحكوم عليهم الذين هم في مرحلة التنفيذ من تخفيض الندم الفعّال المنصوص عليه في المادة 168/2 من قانون العقوبات التركي إذا جبروا الضرر جبراً كاملاً خلال ستة أشهر من تاريخ التنبيه الذي توجهه إليهم المحكمة. وللتفاصيل، يُرجى الرجوع إلى مقالينا المادة 158/4 من قانون العقوبات التركي: ضحايا الآيبان وتخفيض العقوبة وهل يتوقف التنفيذ في إطار المادة 158/4 دون جبر الضرر؟
الندم الفعّال: بكم تُخفَّض العقوبة إذا جُبر الضرر؟
قانون العقوبات التركي (القانون رقم 5237) – المادة 168 (الفقرات ذات الصلة)
(1) إذا قام الفاعل أو المحرِّض أو المساعد، بعد تمام جرائم السرقة أو الإضرار بالمال أو خيانة الأمانة أو الاحتيال أو الإفلاس الاحتيالي أو الإفلاس بالتقصير (…) ولكن قبل البدء بالملاحقة القضائية بحقه بسببها، بإبداء الندم شخصياً وجبر الضرر الذي لحق بالمجني عليه جبراً كاملاً عن طريق الرد العيني أو التعويض، تُخفَّض العقوبة المحكوم بها بما يصل إلى ثلثيها.
(2) إذا أُبدي الندم الفعّال بعد البدء بالملاحقة القضائية ولكن قبل صدور الحكم، تُخفَّض العقوبة المحكوم بها بما يصل إلى نصفها.
(4) في حالة الرد أو التعويض الجزئي، يُشترط فضلاً عن ذلك رضا المجني عليه لتطبيق أحكام الندم الفعّال.
تبدأ «مرحلة المحاكمة» بقبول لائحة الاتهام. ولذلك فإن السداد الكامل الذي يتم في مرحلة التحقيق يحقق أوسع تخفيض. ويجب أن يتم السداد بإرادة الجاني الحرة. وفي حالة السداد الجزئي، يجب الحصول على الرضا الصريح للمجني عليه. ويُعدّ توثيق السداد بإيصال مصرفي وتقديمه إلى ملف الدعوى أمراً مهماً في تحديد نسبة التخفيض.
الصلح الجزائي والتقادم والمحكمة المختصة
- لا صلح جزائي: أدرجت المادة 253/1-ب-8 من قانون الإجراءات الجزائية (القانون رقم 5271) الاحتيالَ البسيط (المادة 157 من قانون العقوبات التركي) وحده ضمن نطاق الصلح الجزائي. ولا يُجرى الصلح الجزائي في الاحتيال المشدد (المادة 158 من قانون العقوبات التركي). كما أن التنازل عن الشكوى لا يُسقط الدعوى.
- تقادم الدعوى: لمّا كان الحد الأقصى للعقوبة 10 سنوات، فإن مدة التقادم 15 سنة وفقاً للمادة 66/1-د من قانون العقوبات التركي. وعندما يبلغ الحد الأقصى 20 سنة بفعل الزيادة المتعلقة بالمنظمة، قد تصل المدة إلى 20 سنة بمراعاة الظرف المشدد عملاً بالمادة 66/3 من قانون العقوبات التركي.
- المحكمة المختصة: نظراً إلى أن القانون رقم 7571 (الجريدة الرسمية بتاريخ 25.12.2025) حذف عبارة "الاحتيال المشدد" (nitelikli dolandırıcılık) من المادة 12 من القانون رقم 5235، فإن الدعاوى الداخلة في نطاق المادة 158/1 من قانون العقوبات التركي تنظرها كقاعدة عامة محكمة الجزاء الابتدائية (asliye ceza mahkemesi)؛ أما الدعاوى التي كانت منظورة أمام محكمة الجنايات في ذلك التاريخ فيُفصل فيها وفقاً لقاعدة الاختصاص النوعي السابقة إلى حين صدور حكم قطعي (المادة المؤقتة 7 من القانون رقم 5235). وبالنسبة للجرائم المرتكبة في الجانب الآسيوي (الأناضولي) من إسطنبول، فإن قصر العدل المختص هو في الغالب قصر عدل الأناضول (Anadolu Adliyesi) في كارتال.
- تعليق الحساب: عند الاشتباه في جريمة المادة 158/1-و، يجوز للمصارف ومؤسسات الدفع تعليق الحساب المستخدم في الجريمة لمدة تصل إلى 48 ساعة وفقاً للمادة 128/أ من قانون الإجراءات الجزائية. انظر: تعليق الحسابات وفق المادة 128/أ من قانون الإجراءات الجزائية.
ما الذي ينبغي مراعاته في الدفاع؟
أكثر الأخطاء شيوعاً في هذه الملفات هو اعتبار صاحب الحساب أو المشترك في خط الهاتف هو الجاني مباشرةً. وفي الدفاع، يجب طرح الأسئلة الآتية واحداً تلو الآخر: هل أُقيم الخداع فعلاً عبر نظام المعلومات، أم كان النظام مجرد وسيلة اتصال؟ لمن يعود الجهاز والاتصال اللذان أُجريت بهما العملية؟ وعبر أي حسابات مرّ المال وإلى من وصل؟ وبشأن عدم كفاية عنوان IP وسجل المشترك وحدهما، يمكنكم مراجعة مقالينا هل يُعدّ عنوان IP وحده دليلاً؟ وما هو «باتاتس هات» (Patates Hat) (خط هاتف مسجَّل باسم شخص آخر)؟ كما يُلاحَظ في التطبيق العملي أيضاً أن الظرف المشدد محل خلاف في الحالات التي يُستخدم فيها النظام لأغراض الاتصال فقط، وأن موثوقية الدليل الرقمي حاسمة في أحكام البراءة.
محامي الاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات في إسطنبول
نتولى، بصفتنا مكتب المحاماة جوشكون غينتش، في إسطنبول، ولا سيما في ملفات الاحتيال المشدد والجرائم المعلوماتية المنظورة أمام قصر عدل الأناضول في كارتال وقصر عدل إسطنبول (İstanbul Adliyesi)، الدفاعَ عن المشتبه بهم والمتهمين، والوكالةَ القانونية عن المجني عليهم على حد سواء. إن التحديد الصحيح للوصف القانوني للجريمة، وفحص الأدلة الرقمية، والاستفادة من الندم الفعّال في الوقت المناسب، تؤثر تأثيراً مباشراً في نتيجة الملف. وللتقييم، يمكنكم التواصل معنا.
تنبيه مهم: هذا المقال لأغراض المعلومات العامة فقط ولا يُغني عن الاستشارة القانونية. يُرجى الاستعانة بمحامٍ بشأن ملفكم المحدد.